تفسير الإمام الشافعي
أخبرنا مالك، عن إسماعيل عن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان
الحضرمي، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كل كل ذي ناب من السباع حرام" الحديث.
الرسالة (أيضاً) : باب العلل في الأحاديث:
قال الشَّافِعِي ﵀: وذكرت له تحريم النبي ﷺ كل ذي ناب من السباع، وقد قال اللَّه: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) إلى نهاية الآية، ثم سمى ما حَرَّم.
فقال فما معنى هذا؟
قلنا: معناه: قل لا أجد فيما أوحي محرماً مما كنتم
تأكلون إلا أن تكون ميتة وما ذكر بعدها؛ فأما ما تركتم أنكم لم تعدوه من
الطيبات، فلم يُحرم عليكم مما كنتم تستحلون إلا ما سمى اللَّه، ودلت السنة
على أنه حرم عليكم منه ما كنتم تحرمون، لقول اللَّه:
(وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) .
اختلاف الحديث: المقدمة:
قال الشَّافِعِي ﵀: وعلى آخرين من أهل الفقه، أحلوا كل ذي روح لم
ينزل تحريمه في القرآن لقول الله: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ) الآية.
وقالوا: قال