Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٢٢

الأم (أيضاً) : تفريع ما يَحل ويُحرُم:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) فاحتمل قول الله

﵎: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) إحلالها دون ما سواها، واحتمل

إحلالها بغير حظر ما سواها، واحتمل قول الله ﵎:

(وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) الآية، - وما أشبه هؤلاء الآيات - أن يكون أباح كل مأكول لم ينزل تحريمه في كتابه نصاً، واحتمل كل مأكول من ذوات الأرواح لم ينزل تحريمه بعينه نصاً أو تحريمه على لسان نبيه ﷺ، فيحرم

بنص الكتاب، وتحليل الكتاب، بأمر اللَّه ﷿ بالانتهاء إلى أمر نبيه ﷺ فيكون إنما حرم بالكتاب في الوجهين.

فلما احتمل أمر هذه المعاني، كان أولاها بنا: الاستدلال على ما يحل

ويحرم بكتاب اللَّه، ثم سنة تعرب عن كتاب اللَّه، أو أمر أجمع المسلمون عليه، فإنه لا يمكن في اجتماعهم أن يجهلوا لله حراماً ولا حلالاً إنما يمكن في بعضهم، وأما في عامتهم فلا، وقد وضعنا هذا مواضعه على التصنيف.

الأم (أيضاً) : باب (ما جاء في الخلاف في التفليس) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قلنا: وحديث أبي ثعلبة الخشني أن النبي ﷺ: "نهى عن كل كل ذي ناب من السباع" الحديث -

لا يروى عن غيره علمته، إلا من