تفسير الإمام الشافعي
إباحة صيد البحر للمحرم، ومتاعاً له يعني: طعاماً - واللَّه أعلم -.
ثم حرم صيد البر، فأشبه أن يكون إنما حَرم عليه بالإحرام ما كان كله مباحاً له قبل الإحرام.
الأم (أيضاً) : ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الآية.
فكان شيئان حلالين، فأثبت تحليل أحدهما (وهو صيد البحر وطعامه) ، وطعامه مالحه، وكل ما فيه متاع لهم يستمتعون
بكله، وحَرَّم عليهم صيد البر، أن يستمتعوا بأكله في كتابه وسنة نبيه ﷺ، واللَّه ﷿ لا يحرم
عليهم من صيد البر في الإحرام إلا ما كان حلالاً لهم قبل الإحرام - واللَّه أعلم -.
الأم (أيضاً) : باب (في الحج) :
قال الشَّافِعِي ﵀: ولا بأس بأن يصيد المحرم جميع ما كان معاشه في
الماء من السمك وغيره، قال الله ﷿: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الآية.
فقال بعض أهل العلم بالتفسير: طعامه: كل ما كان فيه وهو يشبه ما قال - واللَّه تعالى أعلم -.
الأم (أيضاً) : لغو اليمين:
قال الشَّافِعِي ﵀: إن اللَّه ﷿ قد جعل الكفارات في عمد المأثم فقال تعالى: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الآية.