Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٦٨٨

قال: فأوجدني ما وصفت.

قلت له: قال اللَّه ﵎: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ)

مع ما ذكر من آي المواريث، ألا ترى أن اللَّه ﷿ إنما ملَّك الأحياء

بالمواريث، ما كان الموتى يملكون إذا كانوا أحياء؟

قال: بلى. قلت: والأحياء خلاف الموتى؟ قال: نعم.

قلت: أفرأيت المرتد ببعض ثغورنا يلحق بمسلحة

لأهل الحرب يراها، فيكون قائماً بقتالنا، أو مترهباً، أو معتزلاً لا تعرف حياته.

فكيف حكمت عليه حكم الموتى وهو حيٌّ؟! . ..

الأم (أيضاً) : باب (من قال: لا يورث أحد حتى يموت) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ) الآية.

وقال النبي ﷺ:

"لا يرث المسلم الكافر" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: وكان معقولاً عن اللَّه ﷿، ثم عن رسول الله ﷺ، ثم في لسان العرب، وقول عوام أهل العلم ببلدنا: أن امرأً لا يكون موروثاً أبداً حتى يموت، فإذا مات كان موروثاً، وأن الأحياء خلاف الموتى، فمن ورَّث حياً دخل عليه - واللَّه تعالى أعلم - خلاف حكم الله ﷿، وحكم رسول الله ﷺ.

فقلنا والناس معنا بهذا، لم يُختلف بحملته، وقلنا به في المفقود، وقلنا لا

يقسم ماله حتى يعلم يقين وفاته.