Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٦٥٩

فلما فرّق اللَّه بينهما ودلَّت السنة على افترافهما، لم يجز إلا التفريق بينهما

- واللَّه تعالى أعلم -، لأن اللَّه ﷿ فرَّق بينهما لافتراق الحالين فيهما.

الأم (أيضاً) : صلاة الجماعة:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد جمع رسول الله ﷺ مسافراً ومقيماً، خائفاً وغير خائفِ.

وقال اللَّه ﷿ لنبيه ﷺ: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) الآية والتي بعدها.

مختصر المزني: باب (صلاة الخوف) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وليس لأحد أن يصلي صلاة الخوف في طلب

العدو" لأنه آمن؛ وطلبهم تطوع، والصلاة فرض، ولا يصليها كذلك إلا خائفاً.

الرسالة: جُمَلُ الفرائض:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى - بعد أن ذكر الآيتين (١٠١ - ١٠٢) وحديث خوات بن جبير -: وفي هذا دلالة على ما وصفت قبل هذا في

(هذا الكتاب) .

من أن رسول الله ﷺ إذا سنَّ سُنَّة، فأحدث اللَّه إليه في تلك السُنة نسخها، أو مخرجاً إلى سَعَة منها، سنَّ رسول الله ﷺ سُنَّة تقوم الحجة على الناس بها، حتى

يكونوا إنمّا صاروا من سنته إلى سنته التي بعدها.

فنسخ اللَّه تأخير الصلاة عن وقتها في الخوف إلى أن يصلوها - كما أنزل

الله وسن رسوله ﷺ في وقتها، ونسخ رسول الله ﷺ سنته في تأخيرها بفرض الله في كتابه، ثم بسنَّته، صلَّاها رسول الله ﷺ في وقتها كما وصفتُ.