Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٦٠٩

عن الصلاة حتى يعلم ما يقول، وإن معقولاً أن الصلاة قول، وعمل، وإمساك في مواضع مختلفة، ولا يؤدي هذا إلا من أمر به ممن عَقَلَهُ، وعليه إذا صلى سكران، أن يعيد إذا صحا، ولو صلى شارب محرَّمٍ غير سكران، كان عاصياً في شرب المحرم، ولم يكن عليه إعادة صلاة؛ لأنه ممن يعقل ما يقول.

الأم (أيضاً) : باب (كيف الغسل) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) الآية، فكان فرض الله الغسل مطلقا، لم يذكر فيه شيئاً يبدأ فيه قبل

شيء، فإذا جاء المغتسل بالغسل أجزأه - والله أعلم - كيفما جاء به، وكذلك لا وقت في الماء في الغسل إلا أن يأتي بغسل جميع بدنه.

قال الشَّافِعِي ﵀: كذلك دلَّت السنَّة.

فإن قال قائل: فأين فى دلالة السنة؟

قيل: لما حكت عائشة ﵂: "أنها كانت تغتسل والنبي ﷺ من إناء واحد " الحديث.

كان العلم يحيط أن أخذهما منه مختلف، لو كان فيه وقت

غير ما وصفت، ما أشبه أن يغتسل اثنان يفرغان من إناء واحد عليهما، وأكثر ما حكت عائشة ﵂: غسله ﷺ وغسلها فَرَقٌ - والفرق: ثلاثة آصع -.

قال الشَّافِعِي ﵀: ورُوي أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر: فإذا وجدت الماء فاممسسه جلدك، ولم يَحْكِ أنَّه وصف له قدراً من الماء إلا إمساس الجلد -

والاختيار في الغسل من الجنابة ما حكت عائشة ﵂.