Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٥٩٢

الأم (أيضاً) : الغصب:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) ، فلم أعلم أحداً من

المسلمين خالف في أنه لا يكون على أحدٍ أن يملك شيئاً إلا أن يشاء أن يملكه، إلا الميراث فإن اللَّه ﷿ نقل ملك الأحياء إذا ماتوا إلى من وَرَّثهم إياه، شاؤوا أو أبوا.

الأم (أيضاً) : كراء الأرض البيضاء:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) الآية، وقال ﷿: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) .

فكانت الآيتان مطلقتين على إحلال البيع كلّه، إلا أن تكون دلالة من

رسول اللَّه ﷺ أو في إجماع المسلمين الذين لا يمكن أن يجهلوا معنى ما أراد اللَّه، تخصّ تحريم بيع دون بيع، فنصير إلى قول النبي ﷺ فيه؛ لأنَّه المبين عن الله ﷿

معنى ما أراد اللَّه خاصّا وعاماً، ووجدنا الدلالة على النبي ﷺ بتحريم شيئين:

أحدهما: التفاضل في النقد، والآخر: النسيئة كلّها.

وما سوى هذا فعلى أصل الآيتين من إحلال اللَّه ﷿.

الرسالة: باب (ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوله اتباع ما أَوحى إليه. .) :

قال الشَّافِعِي ﵀: ومنهم من قال: لم يَسُن - النبي ﷺ سنَّة قط إلا ولها أصل في الكتاب، كما كانت سنته لتبيين عدد الصلاة وعملها، على أصل جُملَة