تفسير الإمام الشافعي
وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أم القرآن، وبذلك أقول. وأحبّ أن
يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .
وإذا استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، وأي كلام استعاذ به، أجزأه.
ويقوله في أول ركعة.
وقد قيل: إن قاله حين يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحَسَن، ولا آمر به في
شيء من الصلاة، أمرتُ به في أول ركعة.
وإن تركه - (قول: الاستعاذة) - ناسياً أو جاهلاً أو عامداً، لم يكن عليه
إعادة، ولا سجود سهو. وأكره له تركه عامداً، وأحب إذا تركه في أول ركعة أن يقوله في غيرها (من الركعات) ، وإنَّما منعني أن آمره أن يعيد؛ أن النبي ﷺ علم رجلاً ما يكفيه في الصلاة فقال:
"كبر ثم اقرأ بأم القرآن" الحديث
قال الشَّافِعِي ﵀: ولم يُروَ عنه أنه ﷺ أمره بتعوذ ولا افتتاح. فدل على أن افتتاح رسول الله ﷺ اختيار، وأن التعوذ مما لا يفسد الصلاة إن تركه.