Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٥٨٧

مختصر المزني: باب (في عدة الأمة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: فرَق اللَّه بين الأحرار والعبيد في حد الزنا، فقال في

الإماء: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ) الآية.

ألا ترى أنَّ الحرَ المحصن يزني بالأمة فيرجم، وتجلد الأمة خمسين، والزنا معنى واحد، فاختُلف حكمه لاختلاف حال فاعليه.

فكذلك يحكم للحرِّ حكم نفسه في الطلاق ثلاثاً، وإن كانت امرأته أمة.

وعلى الأمة عدَة أمةٍ، وإن كان زوجها حراً.

الرسالة: الناسخ والمنسوخ الذي يدُل الكتاب على بعضه، والسنة على بعضه:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎ في المملوكات: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) الآية.

والنصف لا يكون إلا من الجلد الذي يتبعَّض، فأمَّا الرجم - الذي هو قتل

- فلا نصف له؛ لأن المرجوم قد يموت في أول حجر يُرمى به فلا يزاد عليه.

وُيرمى بألف وأكثر فيزاد عليه حتى يموت، فلا يكون لهذا نصف محدود أبداً.

والحدود مؤقَّتة بإتلاف نفسي، والإتلاف موقَّتٌ بعدد ضربٍ، أو تحديد

قطع، وكل هذا معروف، ولا نصف للرجم معروف.

وقال رسول الله ﷺ:

"إذا زنت أمةُ أحدكم فتبيَّن زناها فليجلدها " الحديث.

ولم يقل: "يرجمها"، ولم يختلف المسلمون في ألَّا رجم على المملوك في الزنا.