Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٥٨٣

فإذا اجتمع ألَّا يجد طولاً لحرة، وأن يخاف الزنا، حل له نكاح الأمة، وان

انفرد فيه أحدهما، لم يحلل له، وذلك أن يكون لا يجد طولاً لحرة وهو لا يخاف العنت، أو يخاف العنت وهو يجد طولاً لحرَّة، إنما رُخِّص له في خوف العنت على الضرورة.

الأم (أيضاً) : نكاح نساء أهل الكتاب وتحريم إمائهم:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله ﷿: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا) الى

قوله: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ) الآية.

وفي إباحة اللَّه الإماء المؤمنات على ما شرط، لمن لم يجد طولاً، وخاف العنت، دلالة - واللَّه تعالى أعلم - على تحريم

نكاح إماء أهل الكتاب، وعلى أن الإماء المؤمنات لايحللنْ إلا لمن جمع الأمرين مع إيمانهن، لأن كل ما أباح بشرط لم يحلل إلا بذلك الشرط، كما أباح التيمم في السفر والإعواز في الماء، فلم يحلل إلا بأن يجمعهما المتيمم، وليس إماء أهل الكتاب مؤمنات، فيحللن بما حلَّ به الإماء المؤمنات من الشرطين مع الإيمان.

الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح إماء المسلمين وحرائر أهل الكتاب وإمائهم:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله ﵎: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) إلى قوله: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) الآية.

فبهذا كله نقول: لا تحل مشركة من غير أهل الكتاب بنكاح، ولا في أن ينكح من أهل الكتاب إلا حرَّة، ولا من الإماء