Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٥٦٦

بين الأختين، فنهى ﷿ أن يكون منهم أحد يجمع في عمره بين أختين، أو ينكح ما نكح أبوه إلا ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه.

الأم (أيضاً) : الخلاف فيما يؤتى بالزنا:

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: وقلنا إذا نكح رجل امرأة حرمت على ابنه

وأبيه، وحرمت عليه أمُّها بما حكيت من قول الله ﷿، فإن زنى بامرأة أبيه، أو ابنه، أو أم امرأته، فقد عصى الله تعالى، ولا تحرم عليه امرأته، ولا على أبيه، ولا على ابنة امرأته لو زنى بواحدة منهما، لأنَّ الله ﷿ إنَّما حرّم بحرمة الحلال تعزيزاً لحلاله، وزيادة في نعمته، بما أباح منه، بأن أثبت به الحُرَمَ التي لم تكن قبله، وأوجب بها الحقوق، والحرام خلاف الحلال. . . قال اللَّه تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) الآية.

الأم (أيضاً) : المدعي والمدعى عليه:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه ﷿: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) الآية.

فقلنا - بهذه الآية وما في موضوعها - إن التحريم في غير

النسب والرضاع، وما خصته سنة بهذه الآية وغيرها إنما هو النكاح، ولا يحرم الحلال الحرام، وكذلك قال ابن عباس ﵄.

وقال بعض الناس: إذا قبَّل أم امرأته، أو نظر إلى فرجها بشهوة حرمت

عليه امرأته، وحرمت هي عليه؛ لأنَّها أم امرأته، ولو أن امرأته قبَّلت ابنه بشهوة حرمت على زوجها.