Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا (١٥)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٥٤٧

(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية.

قال النبي ﷺ:

"خدوا عني، خدوا عنى، خدوا عنى، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة، وتغريب عام، والثيب بالثيب الرجم" الحديث.

فلم يكن على امرأة حبس، يمنع به حق الزوجة على الزوج، وكان عليها الحد.

قال: وما أشبه ما قيل من هذا بما قيل - والله أعلم -.

الأم (أيضاً) : باب (النفي والاعتراف في الزنا) :

قال الشَّافِعِي ﵀: ويرجم الزاني الثيب، ولا يجلد، والجلد منسوخ

عن الثيب - قال اللَّه ﵎: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا)

وهذا قبل نزول الحدود.

ثم روى الحسن، عن حِطان الرقاشيّ، عن عبادة - يعني: ابن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنَّه قال:

"خدوا عنى، خدوا عنى، قد جعل الله لهن سبيلاً.

الثيب بالثيب جلد مائة، والرجم" الحديث.

فهذا أول ما نزل الجلد.

ثم قال عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر، الرجم في كتاب الله ﷿ حقّ على من زنى إذا كان قد أحصن، ولم يذكر جلداً، ورجم رسول الله ﷺ ماعزاً ولم يجلده، وأمر رسول الله ﷺ أنيساً أن يأتي امرأة، فإن اعترفت رجمها، وكل هذا

يدلُّ على أنَّ الجلد منسوخ عن الثيب، وكل الأئمة عندنا رجم بلا جلد.