Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٥٤٣

قلتُ: فإن قال لنا ولك قالْل: ما الخبر الذي دلَّ على هذا؟

قال: قول رسول اللَّه ﷺ لسعد:

"الثلث والثلث كثير" الحديث.

الأم (أيضاً) : باب استحداث الوصايا:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه ﵎ في غير آية في قَسم

الميراث: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) و (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية.

فنقل اللَّه ﵎ مِلْكَ من مات من الأحياء إلى من

بقي من ورثة الميت، فجعلهم يقومون مقامه فيما ملَّكهم من ملكه.

وقال اللَّه ﷿: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية، فكان ظاهر الآية المعقول فيها؛ (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية.

إن كان عليهم دين، وبهذا نقول، ولا أعلم من أهل العلم فيه مخالفاً.

وقد تحتمل الآية معنى غير هذا أظهر منه وأولى، بأن العامة لا تختلف فيه فيما علمت، وإجماعهم لا يكون عن جهالة بحكم الله، - إن شاء الله -.

قال الشَّافِعِي ﵀: وفي قول اللَّه ﷿ (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية، معانٍ سأذكرها - إن شاء اللَّه -.

فلما لم يكن بين أهل العلم خلاف علمته في أن: ذا الدين أحق بمال الرجل

في حياته منه حتى يُستوفى دينه، وكان أهل الميراث إنما يملكون عن الميت ما كان الميت أملك به، كان بيّناً - والله أعلم - في حكم اللَّه ﷿، ثم ما لم أعلم أهل العلم اختلفوا فيه، أنَّ الدَّين مُبَدَّأ على الوصايا والميراث، فكان حكم الدين كما