تفسير الإمام الشافعي
الأم (أيضاً) : ما لا يحل أن يؤخذ من المرأة:
قال الشَّافِعِي ﵀: أذن الله ﵎ بتخليتها على ترك حقها إذا
تركته طيبة النفس به، وأذن بأخذ مالها محبوسة ومفارقة بطيب نفسها، فقال: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) إلى قوله: (مَرِيئًا) الآية، وهذا إذن بحسها
عليه إذا طابت بها نفسها كما وصفت.
الأم (أيضاً) : ما جاء في أمر النكاح:
قال الشَّافِعِي ﵀: والأمر في الكتاب، والسنَّة، وكلام الناس يحتمل معاني:
أحدها: أن يكون اللَّه ﷿ حرّم شيئاً ثم أباحه، فكان أمره إحلال ما حرم
- ومن ذلك - قوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) إلى: (مَرِيئًا)
الآية، فليس حتماً على الزوج أن يأكل من صداق امرأته إذا طابت عنه به نفساً؛ لأن القصد إباحة ما حرم بدون طيب نفس.
وثائيها: ويحتمل أن يكون دلَّهم على ما فيه رشدهم بالنكاح، لقوله ﷿: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
وثالِثها: ويحتمل أن يكون الأمر بالنكاح حتماً، وفي كلّ الحتم من الله
الرشد، فيجتمع الحتم والرشد.
وقال بعض أهل العلم: الأمر كله على الإباحة والدلالة على الرشد.
حتى توجد الدلالة من الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، على أنَّه إنما أريد بالأمر: