Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٥٤

وقد حُفظ عن النبي ﷺ أنَّه بايع أعرابياً في فرس، فجحد الأعرابي بأمر بعض المنافقين، ولم يكن بينهما بينة، فلو كان هذا حتماً لم يبايع رسول الله ﷺ بلا بينة، وقد حفظت عن عدة لقيتهم مثل معنى قولي، من أنَّه لا يعصي من ترك الإشهاد، وأن البيع لازم، إذا تصادقا، لا ينقضه أن لا تكون بيّنة كما يُنقض

النكاح، لاختلاف حكمها.

الأم (أيضاً) : باب (السلف) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله جلَ ثناؤه: (فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) الآية.

والرهن غير الكتاب والشهادة، ثم قال: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ) الآية.

دلَّ كتاب الله ﷿ على أن أمره بالكتاب.

ثم الشهود، ثم الرهن ارشاداً لا فرضاً عليهم؛ لأن قوله: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ) الآية، إباحة لأن يأمن بعضهم بعضاً فيدع

الكتاب والشهود والرهن.

الأم (أيضاً) : كتاب (الرهن الكبير - إباحة الرهن:

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي قال: قال الله ﵎: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ)

الآية، وقال ﷿: (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌة) الآية.