Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٤٨

عدلاً في الظاهر، وكانت صفات العدل عندهم معروفة وقد وصفتها في غير هذا الموضع.

وقد يكون في الظاهر عدلاً، وسريرته غير عدل، ولكن الله لم يكلفهم ما لم

يجعل لهم السبيل إلى علمه، ولم يجعل لهم - إذ كان يمكن - إلاّ أن يردوا مَنْ ظَهَرَ منه خلاف العدل عندهم.

وقد يمكن أن يكون الذي ظهر منه خلاف العدل خيراً عند اللَّه ﷿، من الذي ظهر منه العدل، ولكن كُلفوا أن يجتهدوا على ما يعلمون من الظاهر الذي لم يؤتوا أكثر منه.

الأم (أيضاً) : الطعام والشراب:

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل: فهل للحَجْر في القرآن أصل يدلّ

عليه؟

قيل: نعم، - إن شاء اللَّه - قال الله ﷿: (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) الآية.

الأم (أيضاً) : باب (السلف والمراد به: السلم) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقول الله جلَ ذكره: (وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) الآية، يحتمل: ما وصفتُ من أن لا يأبى كل شاهد ابتدئ فيُدعى ليشهد.

ويحتمل: أن يكون فرضاً على من حضر الحق، أن يشهد منهم من فيه كفاية

للشهادة، فإذا شهدوا، أخرجوا غيرهم من المأثم، وإن ترك من حضر الشهادة خفت حرجهم، بل لا أشكَ فيه، وهذا أشبه معانيه به - واللَّه تعالى أعلم -.