Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٢٠٢

ذكر مرضاً قلنا: فصل كيف أطقت قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً أو مومياً. فإن قال: أنا أطيق الصلاة وأحسنها، ولكن لا أصلي، وإن كانت على فرضاً!

قيل له: الصلاة عليك شيء لا يعمله عنك غيرك، ولا تكون إلا بعملك، فإن صليت وإلا استتبناك، فإن تبت وإلا قتلناك؛ فإن الصلاة أعظم من الزكاة.

والحجة فيها ما وصفتُ من أن أبا بكر ﵁ قال:

"لو منعوني عقالاً مما أعطوا رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه، لا تفرقوا بين ما جمع الله" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: يذهب - أي: قول أبي بكر ﵁ لا تفرقوا بين ما جمع الله - فيما أرى واللَّه أعلم (القول للشافعي) إلى قول الله ﵎: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) الآية.

وأخبرنا أبو بكر ﵁ أنه إنما يقاتلهم على

الصلاة والزكاة، وأصحاب رسول الله ﷺ قاتلوا مَن مَنَع الزكاة؛ إذ كانت فريضة من فرائض اللَّه جل ثناؤه، ونصب دونها أهلها، فلم يقدر على أخذها منهم طائعين، ولم يكونوا مقهورين عليها، فتؤخذ منهم كما تقام عليهم الحدود كارهين.

الأم (أيضاً) : باب (زكاة مال اليتيم الثاني)

أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: (الزكاة في مال اليتيم كما في مال البالغ لأن

الله ﷿ يقول: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) الآية.