Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم (٢٢٦) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (٢٢٧)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٤٥

مختصر المزني: كتاب الظهَار:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: لأن الله ﷿ يقول: (يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ)

فعقلنا عن اللَّه ﷿ أنها ليست من نسائنا - الإماء أو أم ولد - وإنَّما نساؤنا: أزواجنا.

الرسالة: باب (الاختلاف) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله ﷿:

(لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) . الآيتان.

فقال: الأكثر ممن رُوي عنه من أصحاب النبي ﷺ عندنا: إذا مضت أربعة أشهر وُفِفَ المُولِي، فإمَّا أن يفيء، وإما أن يطلق.

ورُوِيَ عن غيرهم من أصحاب النبي ﷺ: عزيمة الطلاق انقضاء أربعة أشهر.

ولم يُحفظ عن رسول الله ﷺ في هذا - بأبي هو وأمي - شيئاً.

قال: فأيُّ القولين ذهبتَ؟

قلتُ: ذهبت إلى أن المولى لا يلزمه الطلاق، وأن

امرأته إذا طلبت حقها منه لم أعرِضْ له حتى تمضي أربعة أشهر، فإذا مضت

أربعة أشهر قلت له: فِئ أو طَلِّق، والفَيئَة: الجماع.

قال: فكيف اخترْته على القول الذي يخالفه؟

قلت: رأيته أشبه بمعنى كتاب الله ﷿ وبالمعمول.