Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٤٥٥

أخبرنا محمد بن إدريس المطلبي الشَّافِعِي ﵀ قال: قال اللَّه ﷿: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: فأبان الله ﷿ أنه فرض عليهم أن يعبدوه مخلصين له الدين ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.

الأم (أيضاً) : كتاب قتال أهل البغي وأهل الردة:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقول أبي بكر:

"لا تفرقوا بين ما جمع الله"

يعني: فيما أرى - والله تعالى أعلم - أنه مجاهدهم على الصلاة، وأن الزكاة مثلها، ولعل مذهبه فيه، أن اللَّه ﷿ يقول: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) الآية.

وأن الله تعالى فرض عليهم شهادة الحق، والصلاة، والزكاة، وأنه متى منع فرضاً قد لزمه لم يُترَك ومَتعِه، حتى يؤديه أو يقتل.

قال الشَّافِعِي ﵀: فسار إليهم أبو بكر ﵁ بنفسه حتى لقي أخا بني بدر الفزاري فقاتله، معه عمر وعامة أصحاب رسول الله ﷺ، ثم أمضى أبو بكر ﵁ خالد بن الوليد ﵁ في قتال من ارتد، ومن منع الزكاة معاً، فقاتلهم بعوامٍ من أصحاب رسول الله ﷺ.

قال الشَّافِعِي ﵀: ففي هذا الدليل على أن من منع ما فرض الله ﷿ عليه، فلم يقدر الإمام على أخذه منه بامتناعه قاتله.