تفسير الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ١٤١٧
سمعت الشَّافِعِي ﵀ يقول: في كتاب الله ﷿ المشيئة له دون خلقه.
والمشيئة: إرادة اللَّه، يقول الله ﷿: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) الآية.
فأعلم خلقه: أن المشيئة له.
مناقب الشَّافِعِي: باب (ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في إثبات المشيئة لله تعالى وهي من صفات الذات) :
قال الشَّافِعِي ﵀: إن مشيئة العباد هي إلى اللَّه تعالى، ولا يشاؤون إلا
أن يشاء الله رب العالمين، فإن الناس لم يخلقوا أعمالهم، وهي خَلْقٌ من خَلْقِ الله تعالى - أفعال العباد - وإن القدر خيره وشره من اللَّه ﷿، وإن عذاب القبر حق، ومساءلة أهل القبور حق، والبعث حق، والحساب حق، والجنة والنار، وغير ذلك مما جاءت به السنن، فظهرت على ألسنة العلماء وأتباعهم من بلاد المسلمين حق.