Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٩٤

٢ - ونفقة المقتر عليه رزقه، وهو: الفقير، قال اللَّه ﷿: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: وأقل ما يلزم المقتر من نفقة امرأته بالمعروف ببلدهما.

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن كان المعروف أن الأغلب من نظرائها لا تكون

إلا مخدومة، عالها وخادماً لها واحداً لا يزيد عليه، وأقل ما يعولها به وخادمها

ما لا يقوم بدن أحد على أقل منه، وذلك مدٌّ بمدِّ النبي ﷺ لها في كل يوم من طعام البلد الذي يقتاتون (حنطة كان أو شعيراً أو ذرة أو أرزاً أو سلقاَ)

ولخادمها مثله، ومكيلة من أدُمِ بلادها (زيتاً كان أو سمناً) ، بقدر ما يكفي ما

وصفت من ثلاثين مداً في الشهر، ولخادمها شبيه به، ويفرض لها في دهن ومشط أقل ما يكفيها، ولا يكون ذلك لخادمها؛ لأنه ليس بالمعروف لها.