Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٠٠

وقال الله ﷿: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) وقرأ الرييع إلى قوله

تعالى: (كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١) .

الأم: مبتدأ الإذن بالقتال:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وأباح اللَّه لهم القتال بمعنى: أبانه في كتابه

فقال: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) الآيتان، وقرأ الربيع إلى قوله

تعالى: (كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) .

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: يقال نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشد

العدو على المسلمين، وفرض عليهم في قتالهم ما ذكر الله ﷿.

ثم يقال: نسخ هذا كله، بالنهي عن القتال حتى يُقاتلوا، أو النهي عن

القتال في الشهر الحرام بقول اللَّه ﷿: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الآية.

ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد، وهي موضوعة في موضعها.