Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٧٠

أخبرنا مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو

الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن (مولى عَزَّة) يسأل عبد اللَّه بن عمر، وأبو

الزبير يسمع، فقال: كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضاً؟

فقال ابن عمر ﵄: طلق عبد الله بن عمر امرأته حائضاً، فقال النبي ﷺ: "مره فليراجعها فإذا طهرت فليطلق أو ليمسك" الحديث.

قال ابن عمر: قال اللَّه ﵎: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ في قُبُل عدتهنَّ)

أو (لقبل عدتهن) شك الشَّافِعِي، الحديث.

أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن مجاهد أنه كان يقرؤها

كذلك الحديث.

أخبرنا مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر أنه كان يقرؤها:

(إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لقُبُلِ عدتهن) .

قال الشَّافِعِي ﵀: فبين والله أعلم في كتاب اللَّه ﷿ بدلالة سنة النبي ﷺ أن القرآن والسنة في المرأة المدخول بها التي تحيض دون من سواها من المطلقات، أن تطلق لقبل عدتها، وذلك أن حكم اللَّه تعالى أن العدة على المدخول بها، وأن النبي ﷺ إنما يأمر بطلاق طاهر من حيضها التي يكون لها طهر

وحيض، وبَين أن الطلاق يقع على الحائض؛ لأنه إنما يؤمر بالمراجعة من لزمه

الطلاق، فأما من لم يلزمه الطلاق فهو بحاله قَبل الطلاق.