تفسير الإمام الشافعي
فرضي القطع وأباح الترك، فالقطع والترك موجودان في الكتاب والسنة.
وذلك أن رسول الله ﷺ قطع نخل بني النضير وترك، وقطع نخل غيرهم وترك، وممن غزا من لم يقطع نخله.
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن
نافع، عن ابن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ قطع نخل بني النضير" الحديث.
أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن ابن شهاب ﵀: "أن رسول
الله ﷺ حرَّق أموال بني النضير"
فقال قائل:
وهان على سُراةِ بني لُؤَي ... حَريق بالبُويرةِ مُستَطِيرُ
فإن قال قائل: ولعل النبي ﷺ حرَّق مال بني النضير ثم ترك.
قيل: على معنى ما أنزل اللَّه ﷿، وقد قطع وحرق بخيبر، وهي بعد - بني - النضير، وحرق بالطائف وهي آخر غزاة قابل بها، وأمر أسامة بن زيد أن يحرق على أهل (أبنَى) .