تفسير الإمام الشافعي
من المغانم وكان لرسول الله ﷺ؛ لأن الله قد بين في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ
أن ذلك له دونهم، وفرض الله تعالى عليه أن يخير أزواجه في المقام معه والفراق، فلم يكن لأحد أن يقول علي أن أخير امرأتي على ما فرض اللَّه ﷿ على رسول الله ﷺ، وهذا معنى قول النبي ﷺ إن كان قاله:
"لا يمسكن الناس عليَّ بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله، ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله" الحديث.
الأم (أيضاً) : كتاب (النفقات) :
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) الآية، -
وذكر آيات النفقات ثم قال -: هذا جملة ما ذكر اللَّه ﷿ من الفرائض بين الزوجين، وقد كتبنا ما حضرنا مما فرض
الله ﷿ للمرأة على الزوج، وللزوج على المرأة، مما سنَّ رسول الله ﷺ.
قال الشَّافِعِي ﵀: وفرض اللَّه ﷿ أن يؤدي كل ما عليه بالمعروف.
الأم (أيضاً) : جماع عشرة النساء:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) الآية.
فجعل اللَّه للزوج على المرأة، وللمرأة على الزوج حقوقاً بينهما في كتابه، وعلى لسان نبيه، مفسرة ومجملة، ففهمها العرب الذين خوطبوا بلسانهم على ما يعرفون من معاني كلامهم.