تفسير الإمام الشافعي
من الطلاق في غير ما ذكرت، ودلت عليه سُنَّة رسول الله ﷺ من إباحة الطلاق.
فالطلاق مباح لكل زوج لزمه الفرض.
الأم (أيضاً) : باب (لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها) :
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: فكان بيناً في حكم اللَّه ﷿، أن لا عدة على المطلقة.
قبل أن تُمسَّ، وأن المسيس: هو الإصابة، ولم أعلم في هذا خلافاً.
ثم اختلف بعض المفتين في المرأة يخلو بها زوجها، فيغلق باباً ويرخي ستراً.
وهي غير مُحْرمِة ولا صائمة، فقال ابن عباس ﵄ وشريح
وغيرهما: لا عدة عليها إلا بالإصابة نفسها؛ لأن اللَّه ﷿ هكذا قال.
قال الشَّافِعِي ﵀: وبهذا أقول وهو ظاهر كتاب الله عز ذكره.
الأم (أيضاً) : من يقع علبه الطلاق من النساء.
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) ، مع ما ذكر به الأزواج، ولم أعلم مخالفاً في أن: أحكام اللَّه تعالى في الطلاق، والظهار، والإيلاء لا تقع إلا على زوجة ثابتة النكاح، يحل للزوج جماعها، وما يحل للزوج من امرأته إلا أنه محرم الجماع في الإحرام والمحيض، وما أشبه ذلك حتى ينقضي.