دروس فقهية - اللهيميد
(وَأَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ).
أي: يكره أن يوجه الحيوان عند الذبح إلى غير القبلة.
لحديث جابر قال (ضحى النبي ﷺ يوم عيد بكبشين فقال حين وجههما .. ) رواه ابن ماجه وفيه مقال.
فالسنة في الذبح توجيه الذبيحة إلى القبلة، وليس ذلك بلازم، فلو ذبحها إلى جهة أخرى حلت الذبيحة، لكن يكون تاركا للسنة.
روى أحمد وأبو داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ (ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِاسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ذَبَح).
وجاء في (الموسوعة الفقهية) في بيان آداب الذبح: أنْ يَكُونَ الذَّابِحُ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ، وَالذَّبِيحَةُ مُوَجَّهَةً إِلَى الْقِبْلَةِ بِمَذْبَحِهَا لَا بِوَجْهِهَا إِذْ هِيَ جِهَةُ الرَّغْبَةِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ شَأْنُهُ؛ وَلأِنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَأْكُل ذَبِيحَةً لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ. وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَصَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ
(وَأَنْ يَكْسِرَ عُنُقَهُ، أَوْ يَسْلُخَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ).
أي: يكره أن يكسر العنق قبل أن يذبح، ويكره أن يسلخها قبل أن تخرج روحه.
لحديث (إن الله كتب الإحسان على كل شيء .. وفيه: وليرح ذبيحته).
قال الشيخ ابن عثيمين: الصحيح أن كسر العنق والسلخ قبل الموت حرام، لأنه إيلام بلا حاجة.