دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: حكم ما تولد بين نوعين:
ما تولد بين نوعين حلالين: فهذا حلال ولا إشكال.
ما تولد بين نوعين محرّمين، فهذا محرم ولا إشكال.
ما تولد بين نوعين أحدهما محرم والآخر مباح: فهذا محرم.
كالبغل فإنه تولد من الفرس والحمار، فهذا حرام وهو قول الجماهير.
لأنه اجتمع فيه حل (نظراً إلى الفرس) وحرمة (نظراً إلى الحمار) فيغلب جانب الحرمة احتياطاً.
(وكل ما أمر الشارع بقتله، أو نهى عن قتله فهو حرام).
هذه قاعدة مفيدة:
فالذي نهى النبي ﷺ عن قتلها:
عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعِ مِنْ اَلدَوَابِّ: اَلنَّمْلَةُ، وَالنَّحْلَةُ، وَالْهُدْهُدُ، وَالصُّرَدُ) رواه أبو داود.
فنستفيد: تحريم أكل هذه الدواب، لأنه لو حلّ أكلها لما نهي عن قتلها، فكل شيء نهى الشرع عن قتله فأكله حرام.
ولأنا لو قتلناه لوقعنا فيما نهى الشارع عنه.
ولأنه لو كان حلال الأكل لما نهىَ عن قتله.
والذي أمر النبي ﷺ بقتله:
عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (خَمْسٌ مِنَ اَلدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي [اَلْحِلِّ وَ] اَلْحَرَمِ: اَلْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ اَلْعَقُورُ) متفق عليه.
وكذلك الوزغ (فقد أمر النبي ﷺ بقتلها) متفق عليه.
فهذه يحرم أكلها:
لأنه لو كان الانتفاع بأكلها جائزاً لما أذن ﷺ بقتلها.
ولما فيها من الإيذاء والتعدي.