دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: اختلف العلماء في أكل القنفذ على قولين:
القول الأول: أنه حلال.
وهذا مذهب الشافعي.
واختاره ابن حزم، وابن المنذر، والشوكاني، وابن باز.
لأن العرب تستطيبه لطيب أكله.
القول الثاني: أنه حرام.
وهذا قول الحنفية والحنابلة.
لحديث اِبْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ اَلْقُنْفُذِ، فَقَالَ (قُلْ لَا أَجدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ) فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: - ذُكِرَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ (خِبْيثَة مِنْ اَلْخَبَائِثِ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيف.
حيث جعل القنفذ من جملة الخبائث.
وهذا الحديث ضعيف لا يصح.
قال الإمام البيهقي: لم يرو إلا من وجه واحد وهو ضعيف لا يحتج به، فلم يثبت شيء في تحريم القنفذ.
قال ابن حزم: والخبر الذي فيه (أن القنفذ خبيث من الخبائث) فهو عن شيخ مجهول لم يسمّ، ولو صح لقلنا به وما خالفناه.
وجاء في (فتاوى اللجنة الدائمة) القنفذ حلال أكله.