دروس فقهية - اللهيميد
وقال الشنقيطي: وَالظَّاهِرُ مَنْعُ أَكْلِ الضَّفَادِعِ مُطْلَقًا; لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمُهَذَّبِ»: وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ الصَّحَابِيِّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلَ طَبِيبٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَاهُ عَنْ قَتْلِهَا.
وذهب بعض العلماء إلى جواز أكله.
لعموم قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ).
ولقوله ﷺ (. . . الحل ميتته).
(وأما البري فمباحة).
لما سبق أن الأصل في الأشياء الحل.
(إِلاَّ الْحُمُرَ الأَهْليَّةَ)
أي: أن الحمُر الأهلية حرام.
أ-عَنْ جَابِرٍ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اَللَّه ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ اَلْأَهْلِيَّةِ، وَأْذَنْ فِي لُحُومِ اَلْخَيْلِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ب-و أنس قال (لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: إِنَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُر اَلْأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْس) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
ج- وعن ابن عمر ﷺ قال (أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية) متفق عليه.
د- وعن علي ﷺ قال (إن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية) متفق عليه.
هـ- وعن ابن أبي أوفى قال (نهى النبي ﷺ عن لحوم الحمر) رواه البخاري.
فهذه الأحاديث فيها النهي الصريح عن لحوم الحمر الأهلية.