Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٢١١

(والأشربةُ كلُّها مباحٌ إلا ما أسكر).

كما تقدم أن الأصل في ذلك الإباحة، إلا ما كان مسكراً فإنه يحرم كما تقدم أدلة ذلك في باب حد الخمر.

فيستثنى من الأشربة المسكر فيحرم شربه.

ضابط الإسكار: إذهاب العقل على وجه اللذة والطرب، ولهذا قال عمر (الخمر ما خامر العقل) أي ما غطاه.

والدليل على تحريم شرب المسكر:

قال تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

وقال ﷺ (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام).

وقال ﷺ (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه) رواه أبوداود.

وقال ﷺ (من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة) متفق عليه.

وقال ﷺ (كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفَرَق فملء الكف منه حرام) رواه أبوداود. [الفرق] إناء يسع ٣ آصع.

وقال ﷺ (ما أسكر كثيره فقليله حرام).

معنى هذا الحديث: أن هذا الشراب لو أكثرت منه سكرت وإذا لم تكثر منه لم تَسْكر، فالقليل منه حرام.

مثال: لو شربت منه قارورة سكرت، ولو شربت فنجان لم تسكر - فنقول شرب الفنجان حرام.

وسبقت الأدلة.