Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٢٣٢

وهذا نص صريح على عدم الحرمة الشرعية، وإشارة إلى الكراهة الطبيعية.

قال النووي: ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم وَغَيْره. . . وَأَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الضَّبّ حَلَال لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة مِنْ كَرَاهَته، وَإِلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ قَوْم أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ حَرَام، وَمَا أَظُنّهُ يَصِحّ عَنْ أَحَد، وَإِنْ صَحَّ عَنْ أَحَد فَمَحْجُوج بِالنُّصُوصِ وَإِجْمَاع مَنْ قَبْله. (شرح مسلم).

فائدة:

قوله (وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي) نستفيد بيان علة عدم أكل النبي ﷺ من الضب، وهو قوله ﷺ (لم يكن بأرض قومي).

قال ابن حجر: وقد ورد سبب آخر أخرجه مالك من مرسل سليمان بن يسار، فذكر نص حديث ابن عباس وفي آخره (قال النبي ﷺ: كلا - يعني لخالد بن الوليد، وعباس - فإنني يحضرني من الله حاضرة).

قال المازري: يعني الملائكة، وكأن للحم الضب ريحاً فترك أكله لأجل ريحه، وهذا إن صح يمكن ضمه إلى الأول ويكون لتركه الأكل من الضب سببان. (فتح الباري).

(وَالظِّبَاءِ)

وهو حلال، بناء على الأصل.

ولأن في صيده حال الإحرام فدية، وكل شيء فيه فدية فهو حلال.

(وَالنَّعَامَةِ).

حلال، بناء على الأصل.

وقد نص الفقهاء على حل النعام في مواضع، منها:

الذبح: فعند ذكر ما يريح الحيوان قالوا: وأن يكون الذبح في العنق لما قصر عنقه، وفي اللبة لما طال عنقه كالإبل والنعام والإوز لأنه أسهل لخروج الروح.