دروس فقهية - اللهيميد
(وَتَجِبُ ضِيَافَةُ المُسْلِمِ الْمُجْتَازِ بِهِ فِي الْقُرَى يَوْماً وَلَيْلَةً).
هذا بيان حكم الضيافة.
وقد أمر الشرع بالضيافة وحث عليها.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ [وفي رواية: فلا يؤذ جاره] وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) متفق عليه.
وقد كان النبي ﷺ كان معروفا بإكرام الضيف حتى قبل البعثة.
فحين رجع النبي ﷺ إلى خديجة من غار حراء فزعاً من لقائه جبريل ﵇ قال لخديجة: أي خديجة، ما لي لقد خشيت على نفسي) أخبرها الخبر، قالت خديجة (كلا، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق) متفق عليه.
قال القسطلاني: وتَقرِي الضيف أي: تهيئ له طعامه ونزله.
ج- أن النبي ﷺ جعل للضيف حقا على المُضيف: ففي حديث ابن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال له: (وإن لزَوْرِك عليك حقاً) رواه البخاري.
قال ابن حجر: قوله: (لزَورك) بفتح الزاي، أي: لضيفك.
وأما حكمها:
فهي واجبة في حق أهل البوادي دون القرى.
وهذا المذهب.
قال ابن حجر: وخصه أحمد بأهل البوادي دون القرى.