Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٢٥١

قال النووي: وقد جاء في حديث: (الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر) لكنه حديث موضوع.

قال: ولأن المسافر يجد في الحضر المنازل في الفنادق ومواضع النزول.

وقيل: واجبة مطلقاً.

وبه قال الليث مطلقاً.

لحديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ (قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَنَا فَمَا تَرَى فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِى يَنْبَغِي لَهُم) متفق عليه.

قال النووي: واحتج بحديث: (ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم).

وبحديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: (إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم تفعلوا فخذوا منهم حق الضيف) رواه البخاري

وقيل: أنها سنة مؤكدة غير واجبة.

قال النووي: وهو قول عامة الفقهاء.

وقال ابن حجر: وقال الجمهور الضيافة سنة مؤكدة.

وأجاب الجمهور عن حديث عقبة:

قيل: حمله على المضطرين.

وقيل: أن ذلك كان في أول الإسلام إذ كانت المواساة واجبة، ورجح هذا النووي.

وقيل: أن هذا خاص بالعمال المبعوثين لمقتضى الصدقات من جهة الإمام.

وقيل: أن هذا خاص بأهل الذمة.

والراجح -والله أعلم- أن ضيافة المسافر المجتاز - لا المقيم - واجبة، وأن وجوبها على أهل القرى، والأمصار، دون تفريق.