دروس فقهية - اللهيميد
Printed page ٥/ ٢٦٤
فائدة: ٢
علل النبي ﷺ منع الذكاة بالسن بأنه عظم.
فاختلف العلماء: هل الحكم خاص في محله وهو السن، أو عام في جميع العظام؟
القول الأول: أنه خاص في محله وهو السن، وأما ما عداه من العظام فتحل الذكاة به.
وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد.
لأن النبي ﷺ لو أراد العموم لقال غير العظم والظفر، لكونه أخصر وأبين، والنبي ﷺ أعطي جوامع الكلم ومفاتيح البيان.
ولأننا لا نعلم وجه الحكمة في تأثير العظم، فكيف نعدي الحكم مع الجهل.
القول الثاني أن الحكم عام في جميع العظام.
وهذا قول الشافعي.
لعموم العلة، لأن النص على العلة يدل على أنها مناط الحكم متى وجدت وجد الحكم.
(قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ).
هذا الشرط الخامس: قطع ما يجب قطعه.
فإن في رقبة الحيوان أربعة عروق:
الحلقوم: وهو مجرى النفس خروجاً ودخولاً.
المريء: وهو مجرى الطعام والشراب.