Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٥٣

فائدة: ٥

عن أبي هريرة قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ) رَوَاهُ أَحْمَد.

اختلف العلماء في معنى ذلك على أقوال:

القول الأول: أن يقول البائع أبيعك هذه السلعة نقداً بعشرة، ونسيئة بأحد عشرة، ويعقدان العقد من غير تحديد لأحد الثمنين

وقد قال بهذا القول ابن مسعود.

وهو قول الحنفية، والمالكية.

واستدلوا:

أ- أنه هذا التفسير مما لا يختلف فيه الناس.

ب-أن هذا التفسير يصدق عليه أنه بيعتين في بيعة، لأن هناك بيعاً بثمن مؤجل وبيعاً بثمن معجل، ولم يحددا أحد البيعتين، كما أنه

يصدق على أن من فعل ذلك فله أوكسهما أو الربا.

قالَ البغوي ﵀ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ -عن هذه الصورة-: هُوَ فَاسِدٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لأَنَّهُ لا يُدْرَى أَيُّهُمَا جُعِلَ الثَّمَنَ اهـ

وقال الترمذي بعد إخراجه للحديث: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِنَقْدٍ بِعَشَرَةٍ وَبِنَسِيئَةٍ بِعِشْرِينَ، وَلا يُفَارِقُهُ عَلَى أَحَدِ الْبَيْعَيْنِ، فَإِذَا فَارَقَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَا بَأْسَ، إِذَا كَانَتْ الْعُقْدَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا اهـ

وقال النسائي في السنن: بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا وَبِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً.