Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٣٧

(تلقي الركبان).

الركبان: هم من يقدمون للبلد لبيع سلعهم، والتعبير بالركبان خرج مخرج الغالب، وإلا فهو شامل للمشاة.

حكمه: حرام.

أ- عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. وَلا تَنَاجَشُوا. وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ. . .) متفق عليه.

ب-وعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (لَا تَلَقَّوْا اَلرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ". قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: " وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ? " قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

ج- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَا تَلَقَّوا اَلْجَلَبَ، فَمَنْ تُلُقِّيَ فَاشْتُرِيَ مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ اَلسُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

•

الحكمة من النهي:

لأن فيه ضرراً على الركبان، وعلى أهل البلد.

أما الركبان فإن المتلقي لهم سيأخذ السلعة بثمن أقل من ثمن السوق، فيحصل لهم الخديعة والغبن.

وأما أهل البلد فإن من تلقى هؤلاء فسوف يشتري منهم برخص، ويكون شراؤه سبب لرفع الأسعار، بخلاف ما لو هبطوا بها الأسواق، فإنه سوف يحصل منهم تنشيط لأهل البلد وربما نزلت الأسعار مع كثرة ما جلب.

قال النووي: سبب التحريم إزالة الضرر عن الجالب وصيانته عن الخديعة.

- إذا وقع البيع فالبيع صحيح.

وهذا مذهب الجمهور، ورجحه الشوكاني.

أ-لقوله ﷺ ( … فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار).

قالوا: ثبوت الخيار للسيد فرع عن صحة البيع.

ب- ولأن النهي لا يرجع إلى نفس العقد.

- إذا قدم الراكب السوق، وعلم أنه قد غبن فإن له الخيار.

لقوله ﷺ (لا تلقوا الجلب، فمن تلقى فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار) رواه مسلم.

(فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ اَلسُّوقَ) المراد بالسيد المُتَلَّقَىَ.