Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٣٠

- مثاله: أن يشتري شخص من إنسان سلعة بـ (١٠) ثم يأتيه آخر ويقول: أعطيك مثلها بـ (٩) أو يقول أعطيك أحسن منها بـ (١٠).

- ومثله: الشراء على شراء الرجل، فإنه حرام.

قال ابن قدامة: كَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَجِيءَ إلَى الْبَائِعِ قَبْلَ لُزُومِ الْعَقْدِ، فَيَدْفَعَ فِي الْمَبِيعِ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِهِ، فَهُوَ مُحَرَّمٌ أَيْضًا.

أ- لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

ب-وَلِأَنَّ الشِّرَاءَ يُسَمَّى بَيْعًا، فَيَدْخُلُ فِي النَّهْيِ.

ج-وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْخَاطِبِ. (المغني).

مثال ذلك: علمتُ أن زيداً باع على عمر بيته بـ ١٠٠، فذهبت إلى زيد وقلت له: يا فلان، أنت بعت بيتك على عمر بـ ١٠٠، أنا سأعطيك ١٢٠.

• الحكمة من النهي: قطع العدوان على الغير، واجتناب ما يؤدي إلى العداوة والبغضاء.

قال ابن قدامة: فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِ، وَالْإِفْسَادِ عَلَيْهِ.

•

اختلف العلماء في حكم هذا البيع على قولين:

القول الأول: أنه صحيح مع الإثم.

وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك الشوكاني.

القول الثاني: أنه باطل.

وهذا مذهب المالكية، والحنابلة ورجحه ابن حزم وابن تيمية.

لأن النهي عائد إلى العقد نفسه.