Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٨٠

(وَتُجْزِئُ الشَّاةُ عَن وَاحِدٍ)

أي: تجزئ الشاة الواحدة عن الشخص وعن أهل بيته. (من حيث الثواب).

فقد كان النبي ﷺ يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، وعنده تسع نسوة.

أ- ففي حديث عائشة (أن النبي ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ; لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ: "اِشْحَذِي اَلْمُدْيَةَ، ثُمَّ أَخَذَهَا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: بِسْمِ اَللَّهِ، اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمّةِ مُحَمَّدٍ).

فهذا يدل على أن الأضحية بالشاة الواحدة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته.

قال النووي: واستدل بهذا من جوَّز تضحية الرجل عنه وعن أهل بيته واشتراكهم معه في الثواب، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور.

وقال الخطابي: وفي قوله (تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد) دليل على أن الشاة الواحدة تجزئ عن الرجل وأهله وإن كثروا، وروي عن أبي هريرة وابن عمر ﵃ أنهما كانا يفعلان ذلك، وأجازه مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد.

ب- وعن أبي رافع ﵁ (أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أحدهما عنه وعن آل محمد والآخر عن أمة محمد).

ج- وعن أبي أيوب قال (كان الرجل في عهد رسول الله ﷺ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون). رواه ابن ماجه