دروس فقهية - اللهيميد
وقد ذكر ابن كثير عند هذه الآية أن هذه الآية تدل على أن ذبح المناسك مشروعة في جميع الملل.
وأما السنة:
فالأحاديث كثيرة وسيأتي بعضها في الشرح ومنها:
أ- عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي، وَيُكَبِّرُ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا) وَفِي لَفْظٍ (ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ، وَيَقُولُ (بِسْمِ اَللَّهِ. وَاَللَّهُ أَكْبَرُ).
ب- وعن عَائِشَةَ ﵂ (أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ; لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ: "اِشْحَذِي اَلْمُدْيَةَ، ثُمَّ أَخَذَهَا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: بِسْمِ اَللَّهِ، اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمّةِ مُحَمَّدٍ) رواه مسلم.
ج- وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ﵄، قَالَ (خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا نُسُكَ لَه) متفق عليه.
وأجمع المسلمون على مشروعيتها.
قال ابن قدامة: أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية.
وقال ابن دقيق العيد: لا خلاف أن الأضحية من شعائر الدين.
قال ابن القيم: فإنه ﷺ لم يكن يدع الأضحية.
وقال ابن حجر: ولا خلاف في كونها من شرائع الدين.