Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٦٦

وهذا مروي عن ابن عباس وعائشة.

أما عائشة (أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ -أَيْ: اَلنُّزُولَ بِالْأَبْطَحِ- وَتَقُولُ: إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلاً أَسْمَحَ لِخُرُوجِه).

وأما ابن عباس فقال (التحصيب ليس بشيء، وإنما منزل نزله رسول الله ﷺ. متفق عليه.

والصحيح الأول.

فإن قيل: ما الجواب عن ما ورد عن عائشة وابن عباس؟

قال الحافظ: والحاصل أن من نفى أنه سنة كعائشة وابن عباس أراد أنه ليس من المناسك، فلا يلزم بتركه دم، ومن أثبته كابن عمر أراد

دخوله في عموم التأسي بأفعاله ﷺ لا الإلزام بذلك.

فائدة: ٢

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ (دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ فَلَمَّا فَتَحُوا: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ. فَلَقِيتُ بِلالاً، فَسَأَلَتْهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ) متفق عليه.

قوله (دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ) كان ذلك في عام الفتح كما وقع مبيّناً من رواية يونس بن يزيد عن نافع عن ابن عمر عند البخاري بزيادة فوائد. ولفظه: أقبل النّبيّ ﷺ يوم الفتح من أعلى مكّة على راحلته.

فهذا الدخول كان في عام الفتح لا في حجة الوداع، كما في رواية: (أقبل النبي ﷺ عام الفتح … ).