Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٦٢

(ولا إحصار بغيرِ عدو).

أي: أن الإحصار خاص بمن حصره ومنعه العدو فقط.

وهذا لا خلاف فيه: أن المحصر بعدو له التحلل.

قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن المحرم إذا حصره عدو من المشركين، أو غيرهم، فمنعوه الوصول إلى البيت، ولم يجد طريقا آمنا، فله التحلل.

وقال ابن تيمية: فالمحصر بعدو له أن يتحلل باتفاق العلماء.

لكن وقع الخلاف بين العلماء: هل يقع الإحصار بغير عدو، كمرض، أو ذهاب نفقة، ونحو ذلك على قولين:

القول الأول: لا إحصار بغير عدو.

وإلى هذا ذهب مالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه وهو المشهور من المذهب.

أ- لقوله تعالى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ).

وهذه نزلت في صد المشركين النبي ﷺ وأصحابه عام الحديبية.

ب- ولقول ابن عباس: لا حصر إلا من عدو. أخرجه البيهقي.

وعلى هذا القول: فالمحصر بمرض ونحوه لا يتحلل من إحرامه، بل يبقى محرماً إلى أن يبرأ من مرضه، ثم يكمل النسك، فإن فاته الوقوف تحلل بعمرة.