Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٦١

فائدة: ٣ اختلف العلماء في وجوب القضاء عليه.

(إذا حجه تطوعاً) على قولين:

القول الأول: يجب عليه القضاء.

لحديث (من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل).

القول الثاني: لا يلزمه القضاء إلا إذا كان الحج الذي أحصر فيه فريضة الإسلام،

أو واجباً بنذر، فإنه يلزمه القضاء السابق.

أ-أن القرآن لم يذكر.

ب-أن النبي ﷺ لم يبينه.

ج-أن هذا النسك ليس واجب ابتداء، وإنما الواجب إتمامه، وإتمامه معذور بالعجز عنه.

د-وأيضاً الذين كانوا مع النبي ﷺ في عمرة القضاء أقل من الذين كانوا معه في عمرة الحديبية، فهو لم يأمرهم بالقضاء.

وهذا أرجح.

قال ابن عثيمين: إن كانت هذه الحجة هي الفريضة، أداها فيما بعد بالخطاب الأول لا قضاء، وإن كانت غير الفريضة فإنه لا شيء عليه على القول الراجح.

فائدة: الإحصار يقع في الحج،

ويقع في العمرة أيضاً. والدليل ما يلي:

أ- قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) عقيب قوله ﷿ (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّه) فالمراد أن الإحصار يقع في الحج ويقع في العمرة.

ب- وروي أن رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ حصروا بالحديبية فحال كفار قريشٍ بينهم وبين البيت وكانوا معتمرين فنحروا هديهم وحلقوا رؤوسهم.

ج- ولأن التحلل بالهدي في الحج لمعنًى هو موجودٌ في العمرة وهو التضرر بامتداد الإحرام.