Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٥٩

وإلى هذا ذهب الإمام مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد ﵏ جميعاً.

وقد روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وأنس.

أ- وذلك لأن الله تعالى قد نص على جواز التحلل عند الحصر بقوله (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي).

ب- ولأن النبي ﷺ أمر أصحابه يوم أحصروا بالحديبية أن ينحروا ويحلقوا ويحلوا.

وسواء كان الإحرام بالعمرة فقط أو بالحج أو بهما معاً لا خلاف فيه بين علماء الأمصار سوى ما نسب إلى ابن سيرين أنه قال: لا إحصار في العمرة لأنها غير مؤقتة ولا يخشى فواتها.

فائدة: ١ والواجب على المحصر: هدي.

لقوله تعالى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ).

قال الشنقيطي: هذه الآية نزلت في صد المشركين النبي ﷺ وأصحابه وهم محرمون بعمرة عام الحديبية عام ست بإطباق العلماء

وجمهور العلماء على أن المراد به شاة فما فوقها، وهو مذهب الأئمة الأربعة.

• والمحصر يذبح الهدي في المكان الذي أحصر فيه، سواء كان في الحل أو في الحرم.

وهو مذهب المالكية، والشافعية، ورواية عند الحنابلة (وهو قول أكثر أهل العلم، واختيار ابن باز، وابن عثيمين).

أ- لأن النبي ﷺ نحر هديه بالحديبية حيث أحصر، وهي خارج الحرم.

ب- لأن ذلك يفضي إلى تعذر الحل، لتعذر وصول الهدي إلى محله.