Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٧٦٥

قال النووي:. . . فَحَصَل خِلَاف بَيْن الصَّحَابَة ﵃. وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَالْجُمْهُور اِسْتِحْبَابه اِقْتِدَاء بِرَسُولِ اللَّه ﷺ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ وَغَيْرهمْ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْء عَلَيْهِ، وَيُسْتَحَبّ أَنْ يُصَلِّي بِهِ الظُّهْر وَالْعَصْر وَالْمَغْرِب وَالْعِشَاء وَيَبِيتُ بِهِ بَعْض اللَّيْل أَوْ كُلّه اِقْتِدَاء بِرَسُولِ اللَّه ﷺ.

قال في طرح التثريب: وهو قول الأئمة الأربعة.

أ-لفعل النبي ﷺ، كما في حديث أنس.

ب- عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى (نَحْنُ نَازِلُونَ غَداً بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ، وَذَلِكَ إِنَّ قُرَيْشاً وَبَنِي كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْنِى بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ) متفق عليه.

فالمحصب والأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة أسماء للموضع الذي نزل به رسول الله ﷺ حين خرج من مكة يوم النفر قبل أن يودع، وهو موضع بين مكة ومنى.

وهذا يدل على أن نزوله ﷺ بالمحصب كان قصداً، لهذه المصلحة، شكراً لله تعالى.

قال النووي: قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء: وَكَانَ نُزُوله ﷺ هُنَا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى الظُّهُور بَعْد الِاخْتِفَاء، وَعَلَى إِظْهَار دِين اللَّه تَعَالَى

ج- وعن ابن عمر (أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح) رواه مسلم.

د- ولفعل الصحابة، فعن سالم: (أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون بالأبطح).

وذهب بعض العلماء: إلى أنه ليس بسنة.