Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦٢٢

تنبيه: اختلف العلماء هل يتعدى القتل إلى غيرها من المؤذيات أم لا على قولين:

القول الأول: أنه لا يتعدى إلى غيرها.

وهذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر.

لأنها هي التي ورد بها النص.

القول الثاني: بل يتعدى إلى غيرها من كل مؤذ.

وهذا مذهب جمهور العلماء.

وأن ما جاء في الحديث على سبيل المثال.

قال ابن القيم: إنما اختصت هذه بالذكر لينبه بها على ما في معناها، وأنواع الأذى مختلفة، فيكون ذكر نوع منها منبهاً على جواز قتل ما فيه ذلك النوع.

وقال الشيخ ابن عثيمين: والتنبيه بهذه الأمثلة يدل على أن ما كان مثلها في الحكم وما كان أشد منها فهو أولى منها بالحكم، ولهذا أخذوا قاعدة من ذلك، وقالوا: يسن قتل كل مؤذٍ.

القسم الثاني: قسم منهي عن قتله.

كالنملة، والنحلة، والهدهد، والصرد.

لحديث ابن عباس قال (نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدد، والصُّرد) رواه أبو داود.

القسم الثالث: قسم سكت عنه.

كالذباب، والصراصير، والجعلان.

فهذه إن آذت قتلت، وإن لم تؤذ: فقيل يجوز قتلها، وقيل يكره، وهذا الأقرب.

لأن الله خلقها لحكمة، فلا ينبغي أن تقتل.