دروس فقهية - اللهيميد
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يستحب التثليث.
وهذا مذهب الشافعي.
أ - لحديث عثمان (أن النبي ﷺ توضأ ثلاثاً ثلاثاً) رواه مسلم.
ب - ولحديث عثمان عند أبي داود (أن النبي ﷺ مسح برأسه ثلاثاً).
والراجح قول الجمهور.
• وأما الجواب عن أدلة القول الثاني (يمسح ثلاثاً).
أما رواية مسلم فهي مجملة، والروايات الأخرى بينت أن المسح لم يتكرر فيحمل على الغالب، أو أن التثليث يختص بالمغسول.
وأما حديث أبي داود عن عثمان (أن النبي ﷺ مسح برأسه ثلاثاً) فهو ضعيف.
قال أبو داود: وأحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أنه مسح الرأس مرة.
قال ابن القيم: الصحيح أنه لم يكرر مسح رأسه، بل كان إذا كرر غسل الأعضاء أفرد مسح الرأس، ولم يصح عنه خلافه البتة.
(وغَسلُ الرجلين إلى الكعبيْن).
هذا الفرض الرابع، للآية السابقة (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ).
وقد جاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو. قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) متفق عليه.
فهذا الحديث دليل على وجوب غسل الرجلين إذا لم يكن عليها خف.
نأخذ ذلك من إنكار النبي ﷺ على الصحابة مسحهم أرجلهم مسحاً سريعاً من غير غسل وإجراء للماء عليها.
وهذا الحكم متفق عليه بين مذاهب المسلمين الأربعة.
ولذلك بوب عليه الإمام البخاري بقوله (باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين).
وقال الإمام الترمذي ﵀: وفقه هذا الحديث أنه لا يجوز المسح على القدمين إذا لم يكن عليهما خفان أو جوربان.
وبوب عليه النسائي بقوله (باب إيجاب غسل الرجلين).