نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
كفار مكة فلما قدموا على النبي ﷺ ترك الدعاء، كما كان يدعو على رعلٍ وعصية وذكوان العاصين لله ولرسوله ﷺ وغير ذلك من الأدلة المذكورة في كتب السنة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، واحتج القائلون بمشروعية القنوت لصلاة الفجر فقط سواءً كان الوقت وقت نازلة أم لا بحديث (مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا) (١) ولكن قد أجاب عنهم الفريق الثاني الذين لا يقولون بمشروعية القنوت إلا عند النوازل بأن حديث (مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا) غير صالح للاحتجاج، والمسألة من المعارك العلمية التي لا يحوم حول حافتها إلا الأبطال ولا يجول في ميدانها إلا الفحول من الرجال.
عدم مشروعية مسح الوجه باليد عقيب الدعاء في الصلاة
س: هل يشرع مسح الوجه باليد في الصلاة بعد الدعاء، أم أنه غير مشروع؟
جـ: اعلم بأنه لا يجوز مسح الوجه باليدين بعد الدعاء في أثناء الصلاة لعدم وروده عن النبي ﷺ لا قولاً ولا فعلاً ولا تقريراً، وأما خارج الصلاة فقد ورد فيه حديث اختلف العلماء في صحته فمنهم من ضعفه ومنهم من صححه.
مشروعية التورك في التشهد الأخير في الصلاة التي فيها تشهدان
س ما قول العلماء في التورك في الجلسة الأخيرة من الصلاة؟ وهل هو سنة؟
جـ اعلم أن التورك في التشهد الأخير من الصلاة الثلاثية أو الرباعية مشروع وردت به الأحاديث الصحيحة، منهاحديث (وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ) (٢)، وأما في الصلاة الثنائية فلا يشرع فيها التورك بل المشروع فيها نصب الرجل اليمنى وفرش الرجل اليسرى لنص الحديث (فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى)، ويدل على ذلك أحاديث التورك والتورك لا يصح إلا في الصلاة ذات التشهدين.
س: ما هي هيئة الافتراش أوالتورك في الصلاة؟
جـ: المشروع للمصلي أن ينصب الرجل اليمنى ويفترش اليسرى فيما بين السجدتين أو في التشهد الأوسط،، أما في التشهد الأخير فلا مانع له من هذه الكيفية لكن الأرجح هو (التورك) وهو أن يطرح وركه على الأرض