Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٤٣

أحمد وأبي داوود وابن ماجه والحاكم وابن حبان أنه قال لما نزلت آية ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (١)، قال رسول الله ﷺ: اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢) قال النبي ﷺ اجعلوها في سجودكم، وقد أجيب عن هذا الدليل بأنه لا يتم الاحتجاج به إلا على فرض أنه ليس لله ﷿ اسم غير اسم الجلالة مع أنَّ له تعالى أسماء متعددة بصريح القرآن قال الله تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ فامتثال ما في الآيتين يحصل بالمجيء بأي اسم من أسمائه تعالى كمثل سبحان الأحد أو سبحان ربي أو غير ذلك ولكنه قد جاء في كتب السنة ما يدل على المراد كحديث حذيفة عند مسلم وأحمد وأهل السنن الأربع بلفظ (عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى) (٣) ولحديث ابن مسعود عند الترمذي وأبي داود وابن ماجة مرفوعاً إلى رسول الله ﷺ أنه قال: (إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ)، فتعين أن لفظ (الرب، هو المراد) أي أنّ حديث حذيفة وحديث ابن مسعود قد بينا المراد بحديث عقبة ابن عامر ﵁، واحتج صاحب (الشفاء) بحديث ابن مسعود مرفوعاً (إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه (سبحان الله العظيم وبحمده ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه) وأجيب عنه بأن الحديث الوارد في سنن الترمذي وغيره عن ابن مسعود بلفظ (ربي) لا بلفظ (الله) كما سبق ولم يرد بلفظ (سبحان الله العظيم) في كتب السنة المطهرة لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف ومن ادعى وجوده بلفظ (سبحان الله) فعليه البرهان.

عدم مشروعية الصلاة على النبي ﷺ حال الركوع والسجود

س: هل يشرع الدعاء والثناء والصلاة على النبي ﷺ حال السجود؟

جـ: الدعاء حال السجود مشروع دائماً في أي صلاة كانت، ولا تشرع الصلاة على النبي ﷺ ولا الثناء على الله بغير التسبيح

س: هل يجوز أن يقول المصلي في سجوده (سبحان ربي الأعلى) أو يقول في ركوعه (سبحان ربي العظيم) مرة واحدة فقط؟

جـ: لا مانع والصلاة صحيحة، ولكن الأفضل والأولى والأحسن أن يقولها ثلاثاً في الركوع والسجود لحديث (إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ).