Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٤٧

لم يقنت لأن الإمام حاكم ومتابعته واجبة شرعاً، فلا يترك المؤتمّون الائتمام بالإمام لأنه لم يقنت ما دام وأنه غير مشروع على جهة الدوام عند بعض العلماء ومستحب عند الآخرين، كما أن المحافظة على وحدة الجماعة واجبة وأن الصلاة فرادى خارج الجماعة أو بجماعة أخرى معارضة للجماعة الكبرى لا ينبغي.

مشروعية دعاء القنوت بالمأثور لا بالقرآن

س: هل يصح دعاء القنوت بالقرآن أم أنه لا بد من دعاء القنوت؟

جـ: اعلم أن القنوت ثابت في السنة وفي كتاب (مجموع زيد بن علي) ولكن بالدعاء الذي علمه الرسول ﷺ للحسن بن علي ﵁ في حديث (اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ) (١) لا بالقرآن وإلى ذلك ذهب الجمهور، وذهبت الهادوية إلى أن القنوت لا يكون إلا بالقرآن سواء في قنوت الوتر أو قنوت الفجر واحتجوا بحديث (إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ) (٢) (وأجاب الجمهور بأن المراد بالحديث أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من تكليم الناس بعضهم بعضا، وعلى فرض أن المعنى ما قالوه فهو عام مخصوص بما ورد عن النبي ﷺ من القنوت بغير القرآن.

الأصح أن قنوت الوتر بعد الركوع

س: هل دعاء القنوت قبل الركوع أم بعده؟

جـ: اعلم أن قنوت الوتر قد ورد قبل الركوع كما ثبت بعد الركوع ولكن قنوت الوتر بعد الركوع أصح وأرجح، وأما التأمين على ما يدعو به إمام الصلاة فقد وردفي حديث (قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي